الحميمية - (intimacy)

 

سنستخدم لفظ الحميمية كترجمة لما يذكر في كتب علم النفس تحت إسم "INTIMACY" وكلمة "INTIMACY" مشتقة من الكلمة اللاتينية "INTIMUS" أي الداخلي والعميق.

عرف علماء النفس الحميمية على أنها هي "الطريقة أو السلوك أو العملية التي يشارك فيها شخصان يتبادلان الإهتمام، ويشاركان أيضاً في تبادل المشاعر والأفكار والأفعال"، وأضاف آخرون بأنها تتميز بالقبول والإلتزام والثقة.

الحميمية ليست مرادفاً للرومانسية أو الحب القوي، لأنه من الممكن أن يقع إنسان في الحب بدون الإحساس بهذا الشعور، وبدون أن يعبر عما سبق ذكره من مشاعر للطرف الآخر.
الحميمية في أغلب الأحيان عملية وقتية، كثيراً ما ترتبط بمواقف بعينها، يكون فيها الإنسان منفتحاً صريحاً، حيث يذوب إحساس التوتر والخجل والإلتزام، فمثلاً من الممكن أن يلتقى إثنان في قطار ويجلسان في مقعدين متلاصقين، ويدور بينهما حوار لتسلية هذا الوقت الجاثم على الصدور، وفي نهاية هذا الحوار يكون قد تعرى كلاهما نفسياً للآخر، وإقتربا بشدة نتيجة هذا الموقف غير المخطط أو المرتب له مسبقاً، ومن الممكن أن يلتقيا ثانية بالصدفة في مكان ما، ولا يتحمل أحدهما رؤية الآخر!.
بنفس المفهوم السابق لا نستطيع أن نطلق على لقاء جنسي عابر لفظ "حميم" مع أنه من الممكن أن يكون قد حدث هذا أثناء اللقاء نفسه، ولكن لأنه يفتقر إلى المشاعر التي ذكرناها في التعريف السابق فلا يعتبر من العلاقات الحميمة.


من الجدير ذكره هنا أن العلاقة الحميمية مع النفس تؤثر بشدّة على العلاقة مع الشريك، فمن لديه حواجز وأسوار تمنعه من مشاهدة ذاته، ومن أوصد النوافذ أمام الحميمية مع نفسه، لن يستطيع بالتأكيد إقامة علاقات حميمة مع الآخرين.
إن تجديد الحياة الزوجية بين الرجل وزوجته من حين لآخر شيء ضروري وهام حتى لا تتعرض حياتهم للملل والروتين فمع مرور الزمن وزيادة المشاغل ومسؤوليات الحياة اليومية تقل عبارات الغزل وأساليب المداعبة بين الزوجين، وتنغلق البيوت على الصمت والجفاف، لتتحول الحياة الزوجية إلى علاقة روتينية تغيب فيها الرومانسية.



كلمة رومانسية كلمة أجنبية وأصلها من رومانس ( romance)، وهي مرتبطة بالمغامرات العاطفية المليئة بالخيال العاطفي الحالم بين الرجل والمرأة.. ولذلك نسمع كثيراً عبارات مثل (ليالي رومانسية، كلام رومانسي، نظرات حالمة) وغيرها من العبارات تقصد حالة الحب الحالم والمشاعر الرقيقة الجياشة التي تصبغ حال الرجل والمرأة مترجمة بأفعال أو أقوال أو أجواء تعكس حالة تلاقي العواطف والقلوب والعيون والرغبة في القرب العاطفي الشفاف الهادئ، وعادة ما يوصف المتحابين بهذه الرومانسية وهي مرتبطة بالعشق والهوى تجاه المحبوب، التي تترجم أقواله وأفعاله ما يكنه من مشاعر جياشة سواء بزهور أو كلام العشق والحب وغيره، ومن هنا استخدم خبراء العلاقات الزوجية هذا المفهوم في جانب الحب بين الزوجين لارتباطه بالمودة والعاطفة الزوجية.
والرومانسية الغائبة لدى الأزواج والزوجات تعني غياب الأوقات والصور التي تنعش وتذكي الحب وتقرب القلوب في أجواء من الحميمية الشاعرية و بدلاً من ذلك تتسلل صور الملل والرتابة والخلافات والإنشغال بظروف الحياة من عمل وأولاد والضغوط .

العناصر التي تتكون منها الحميمية حسب Masters & Johnson:

1. Caring الاهتمام. اهتمام شديد بشخص معين وشعور ايجابي تجاهه.

2. Sharing المشاركة. مشاركة بالأفكار، المشاعر، والتجارب

3. Trust الثقة.

4. Commitment الالتزام. ناتج عن الاهتمام، المشاركة، والثقة.

5. Honesty الصدق. الصراحة والصدق في التعبير مع الحفاظ على حدود.

6. Empathy التعاطف أن تضع/ين نفسك بمكان الآخر لفهمه بصورة أعمق

7. Tenderness الملاطفة. العناق، الدفء، التحسس، التقبيل، اليدين.

معيقات الحميمية

1. الخجل 2. العنف (ينفر الطرف المعنف ويخيفه) 3. التمركز والتمحور بالذات 4. الأنانية

5. نقص في الإمباثي. 6. توقعات متناقضة أو غير واقعية من الطرف الآخر.

مسببات أخرى

الاكتئاب، المخدرات، المرض. الخوف من الحميمية بسبب عدم الثقة بالنفس، الخوف من الرفض، الخوف من فقدان السيطرة.

عرف علماء النفس الحميمية على أنها هي "الطريقة أو السلوك أو العملية التي يشارك فيها شخصان يتبادلان الإهتمام، ويشاركان أيضاً في تبادل المشاعر والأفكار والأفعال"، وأضاف آخرون بأنها تتميز بالقبول والإلتزام والثقة.