تحديث حبوب منع الحمل للحد من التقلبات الهرمونية خفض خطر التجلّط وتراجع الإصابة بالأمراض السرطانية

لأن غالبية السيدات لا يثقن ابداً بالرجال ليتناولوا هم حبوب منع الحمل، وفق عدد من الدراسات العالمية. لا يزال الباحثون يعملون على تحسين نوعية حبوب منع الحمل الفموية الخاصة بالسيدات، وتوصلوا الى حبوب تتميّز بقصر مدة الخلوّ من الهرمون، مما يحدّ من التقلبات الهرمونيّة ويمنح فاعلية أكبر في منع الحمل.

بعد مرور 52 سنة على اطلاق حبوب منع الحمل، وهي إحدى أكثر تقنيات وسائل منع الحمل شعبية، أظهرت الدراسات أن 63,2  مليون امرأة حول العالم، تراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة استعملن هذه الحبوب، وتبقى الحاجة كبيرة لان 80 مليون امرأة يصبحن حوامل عن غير قصد حول العالم. ومن ضمن حالات الحمل غير المخطط لها، 20  مليون حالة مهددة بالإجهاض و68  ألف امرأة يمتن نتيجة للمضاعفات.

وسلط رئيس قسم الطبّ الاجتماعيّ في عيادات الجامعة - المستشفى النسائيّ في بازل في سويسرا، البروفسور جوهانز بيتزر، الضوء على التطوّرات الأخيرة لأحدث وسيلة فمويّة لمنع الحمل في محاضرة دعت اليها شركة "باير شيرينج فارما" في "الحبتور".

وقال إنّ الميزة الجديدة التي تتمتّع بها وسيلة منع الحمل هذه هي قصر مدة الخلوّ من الهرمون، اذ تحتوي أقراص منع الحمل التقليدية 21  حبة نشطة تليها 7 أيام راحة، فيما تحتوي الاقراص الجديدة على 24  حبة نشطة، ما يقصر مدة الخلو من الهرمون، و4 أيام راحة. وهذا يؤدي الى الحد من التقلبات الهرمونية، وتدنّي نسبة الأعراض المزعجة ومعاناة  بعض النساء من أعراض كالصداع وآلام الحوض. كما تحسن من هامش الخطأ ومن فاعلية  منع الحمل.

وقال إن العديد من البلدان وافقت على استعمال هذه الحبوب لعلاج أعراض ما قبل الحيض، واضطراب ما قبل الحيض الاكتئابيّ، وهو شكل حادّ من أشكال أعراض ما قبل الدورة الشهريّة، بسبب نوع البروجستيرون الموجود فيها، وهي تحد من من ظهور حبّ الشّباب الطّفيف والمتوسّط، ومن الاصابة باحتباس المياه في الجسم.

والجديد في هذه الحبوب خفضها كمية الاستروجين من 30 ميكروغرام في الحبة الى 20، وبالتالي انخفض خطر التجلط المرتبط بكمية الاستروجين التي تدخل الى الجسم، ولكنه لم ينعدم. وبينت الدراسات اصابة سيدتين من 10 الاف سيدة، وهي نسبة اقل بكثير من احتمال الاصابة بالتجلط جراء الحمل او البدانة. من هنا على الطبيب المعالج البحث في التاريخ العائلي للسيدة قبل البدء بالعلاج والتقويم من خلال فحوصات سريرية، والمتابعة عن قرب، خصوصا في الاشهر الستة الاولى حيث ينخفض الخطر بعد ذلك. لذلك على النساء التنبه الى التوقف العشوائي قبل انتهاء الفترة المحددة، ومعاودة اخذ الحبوب من دون تقويم الطبيب، لانها تعرض نفسها الى الاصابة بالاعراض اكثر من مرة.



وقال رئيس الجمعية اللبنانية للجراحة النسائية والتوليد الدكتور فيصل القاق ان غالبية الاسباب التي تمنع السيدات من تناول حبوب منع الحمل مرتبطة بالمشكلات الجانبية، كزيادة الوزن، وتقلب المزاج، وألم الرأس، وتبقع الدم، وغيرها. وهذا يؤدي الى الحمل غير المرغوب فيه، وبالتالي الى الاجهاض. وقال ان كل حبوب منع الحمل الفموية تلامس نسبتها في الوقاية من الحمل الـ 99 في المئة، انما المشكلة الاساسية تبقى في كيفية تقديم حبوب تتقبلها المرأة بأعراض جانبية أقل او شبه معدومة.

وعن علاقة حبوب منع الحمل بالامراض السرطانية، قال ان هناك العديد من الدراسات المقارنة والعشوائية والتحليلية، بينت ان لا علاقة على المدى الطويل بين استعمال الحبوب والامراض السرطانية. انما على المدى القريب قد يكون هناك احتمال بسيط لزيادة خطر الاصابة بسرطان الثدي، ولكن بما ان عمر السيدات يكون صغيراً، اي خارج دائرة الاصابة، فتكون بذلك النسب شبه معدومة.

وقال ان تناول الحبوب هذه يؤمن حماية اكثر من الضرر، اذ تقلل الاصابة بسرطان المبيض والرحم حتى بعد مدة من التوقف عن تناولها، وتحمي من الاورام الحميدة في الثدي.

لأن غالبية السيدات لا يثقن ابداً بالرجال ليتناولوا هم حبوب منع الحمل، وفق عدد من الدراسات العالمية. لا يزال الباحثون يعملون على تحسين نوعية حبوب منع الحمل الفموية الخاصة بالسيدات، وتوصلوا الى حبوب تتميّز بقصر مدة الخلوّ من الهرمون، مما يحدّ من التقلبات الهرمونيّة ويمنح فاعلية أكبر في منع الحمل.